السيد محمدحسين الطباطبائي ( تلخيص إلياس الكلانتري )
359
مختصر الميزان في تفسير القرآن
قال تعالى في درجات العلم : يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ ( المجادلة / 11 ) . ثم ختم الآية بقوله : إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ لتثبيت أن ذلك كله كان بحكمه منه تعالى وعلم كما أن الحجج التي آتاها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم المذكورة في السورة قبل هذه الحجة من حكمته وعلمه تعالى ، وفي الكلام التفات من التكلم إلى الغيبة لتطييب قلب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم وتثبيت المعارف المذكورة فيه « 1 » « 2 » . [ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 84 إلى 90 ] وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ كُلاًّ هَدَيْنا وَنُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 84 ) وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 85 ) وَإِسْماعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطاً وَكلاًّ فَضَّلْنا عَلَى الْعالَمِينَ ( 86 ) وَمِنْ آبائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوانِهِمْ وَاجْتَبَيْناهُمْ وَهَدَيْناهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 87 ) ذلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 88 ) أُولئِكَ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ ( 89 ) أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرى لِلْعالَمِينَ ( 90 )
--> ( 1 ) . الانعام 74 - 83 : بحث روائي في : عصمة الأنبياء ؛ معنى قول إبراهيم عليه السّلام « هذا رَبِّي » * ؛ التوحيد والشرك . ( 2 ) . الانعام 74 - 83 : كلام في قصة إبراهيم عليه السّلام وشخصيته وفيه أبحاث مختلفة قرآنية وأخرى علمية وتاريخية وغير ذلك « قصة إبراهيم عليه السّلام في القرآن ؛ منزلة إبراهيم عند اللّه وموقفه العبودي ، ما تقصه التوراة الموجودة في إبراهيم .